في الآونةِ الأخيرة اتجهت معظم العلامات التجارية لما يُسمّى بـ ” التجارة الإلكترونية ” ؛ وذلك لشهرتها مع العلامات التجارية التي بدأت صغيرة واستمرت حتى وصلت للقمة ، واستفادوا من قصص نجاحهم كما حدث مع أمازون كمثال .

التجارة الإلكترونية … ما هي؟

تُعرَف التجارة الإلكترونية باسم التجارة عبر الإنترنت . وهي تتبع عمليات البيع والشراء للسلع أو بعض الخدمات عن طريق الإنترنت . وكذلك تشمل الكلمة تحويل الأموال أو البيانات لتتم عملية البيع . و في الأغلب فإن الناس يستخدمون كلمة التجارة الإلكترونية للتعبير عن بيع المنتجات المادية عبر الإنترنت . ويمكنهم أيضًا أن يصفوا أي نوع من المعاملات التجارية التي تُسهَّل للناس عن طريق الإنترنت . والمعروفة أيضًا باسم التجارة الإلكترونية أو التجارة عبر الإنترنت . تشير إلى بيع وشراء السلع أو الخدمات باستخدام الإنترنت . وتحويل الأموال والبيانات لتنفيذ هذه المعاملات . غالبًا ما تُستخدم التجارة الإلكترونية للإشارة إلى بيع ؛ ولكن يمكنها أيضًا وصف أي نوع من المعاملات التجارية التي يتم تسهيلها عبر الإنترنت.

بداية التجارة الإلكترونية

يُقال بأن تاريخ التجارة الإلكترونية بدأت بعملية بيع عبر الإنترنت في أغسطس عام 1994 . عندما باع رجل قرصًا مضغوطًا لفرقةٍ موسيقية لأحد زملائه من خلال موقعه على الإنترنت ويُدعى NetMarket . وهي منصة أمريكية تبيع المنتجات بالتجزئة .
وكان هذا هو المثال الأول لقيام أحد المستهلكين بشراء شئ عبر شبكة الإنترنت العالمية .

منذ ذلك التاريخ ، بدأت هذه التجارة بالتطوّر لتسهل على الناس استكشاف منتجات أكثر . وشرائها من خلال التجار بالتجزئة والأسواق عبر الإنترنت . وقد استفاد المستقلون وبعض الشركات الناشئة وبالطبع الشركات الكبيرة من هذه التجارة . فقد مكّنت لهم بيع أسلعتهم وخدماتهم على نطاقٍ واسعٍ لم يكن ممكنًا مع المتاجر التقليدية أن يصلوا لها .
من المتوقع أن تصل مبيعات هذه التجارة وخاصةً البيع بالتجزئة إلى 27 تريليون دولار بحلول عام 2021 .

أمثلة على التجارة الإلكترونية

للتجارة الإلكترونية مجموعة متنوعة من النماذج وبكل نموذج يكون شكل معين ومعاملات مختلفة بين الشركة والمستهلكين الخاصين بها .
كما يكون هناك أشياء مختلفة يتم تبادلها بين الطرفين

1. البيع بالتجزئة

وهي بيع الشركة أو التاجر للعميل أو المستهلِك بشكلٍ مباشر بدون أي وسيط بينهما .

2. البيع بالجملة

وهي بيع المنتجات من الشركة الأم إلى موزعين ليبيعوها بدورهم إلى المستهليكن .

3. الاشتراك

الشراء المتكرر التلقائي لمنتج أو خدمةٍ مّا بشكل منتظم حتى يختار المشترِك الإلغاء .

4. المنتجات الرقمية

السلع الرقمية أوالدورات التدريبية أو الوسائط التي يمكن المستهلِك أن يشتريها أو يرخصها للاستخدام .

اتجاهات التجارة الإلكترونية

أصبح الآن عالم التجارة حول العالم أكثر تنافسية للبقاء وسط ، ويجب على كل من لديه متجر إلكتروني أن يتابع باستمرار اتجاهات التجارة الإلكترونية بشكل مستمر.

بغض النظر عن مدى نضج متجر التجارة الإلكترونية الخاص بالشركة في الوقت الحالي ، فإذا لم يواكب صاحب الشركة هذه الاتجاهات ، فسيخاطر التاجر بالتخلف بشكل كبير عن السوق.

يحتاج التاجر أيضًا إلى الاستمرار في التطلع إلى المستقبل لضمان النجاح في المستقبل . بينما ننتقل إلى عام 2021 ، ويحتاج إلى معرفة هذه الاتجاهات من أجل الاستفادة منها لخدمة التجارة الخاصة به . لهذا من المهم جدًا تحليل اتجاهات التجارة الإلكترونية واعتمادها في الوقت المناسب . ومن خلال القيام بذلك ، يمكنك دفع علامتك التجارية الإلكترونية إلى الأمام ، والبقاء في صدارة منافسيك .

نمو المبيعات عبر الإنترنت لا يمكن إيقافه

تنمو مبيعات التجارة عبر الإنترنت باستمرار ولسبب وجيه . والتسوق عبر الإنترنت هو واحد من الأنشطة الأكثر شعبية على الإنترنت . ومن المتوقع أن تزيد المبيعات من 1.3 تريليون في عام 2014 إلى 4.5 تريليون في عام 2021 ( بحسب احصائيات عام 2019 ). وهذا رقم ضخم . هذا يعني نموًا ثلاثيًا على مدى 7 سنوات .

على الرغم من أن التسوق عبر الإنترنت هو واحد من أكثر الأنشطة شعبية على الإنترنت ، إلا أن الاستخدام يختلف حسب المنطقة الجغرافية . ومع تزايد شعبية متاجر التجارة الإلكترونية ، حيث يتجه عدد متزايد من الأشخاص إلى التسوق عبر الإنترنت . ويمكن أن تُعزى هذه الزيادة في التسوق عبر الإنترنت إلى عدد من العوامل . يمكن القول إن أحد أهمها هو مستوى الراحة الذي يتم توفيره للمتسوقين عبر الإنترنت . وهناك أيضًا زيادة في الثقة التي يتمتع بها المشترون عبر الإنترنت عند الشراء عبر الإنترنت ، بالإضافة إلى تحسين تجربة موقع الويب . في وقت من الأوقات ، كان الناس مترددين في شراء الأشياء عبر الإنترنت ، ولكن هذا لم يعد كذلك . أصبحت مواقع الويب أكثر ملاءمة للعملاء . مع كل الراحة المتوفرة ، ليس من المستغرب أن نمو المبيعات عبر الإنترنت أصبح لا يمكن إيقافه .

مستقبل التجارة الإلكترونية بعد COVID-19

لا يمكن إنكار أن أحد أكبر الآثار – إن لم يكن الأكبر – على اتجاهات التجارة الإلكترونية في عام 2020 سيكون COVID-19.

ومع إغلاق جميع الحكومات في جميع أنحاء العالم للمتاجر وتنفيذ عمليات الإغلاق لتقييد الحركة الاجتماعية لأشهر متتالية في محاولة لمكافحة الفيروس التاجي ، يلجأ المزيد والمزيد من المستهلكين إلى التسوق عبر الإنترنت لشراء العناصر .

ويتوقع الخبراء أن تأثير الفيروس التاجي لن يكون تعزيزًا قصير المدى للتجارة الإلكترونية فحسب ، بل سيظل كذلك ، حتى بعد COVID-19 . وذلك لأن المستهلكين سيشعرون بالراحة التي يوفرها وفوائد المدفوعات عن بُعد ، وكلاهما من المحتمل أن يتسبب في تحول سلوكي دائم نحو عمليات الشراء الرقمية في المستقبل بعد انتهاء هذه الأزمة .

في الواقع ، يقول محللو السوق أن صناعة التجارة الإلكترونية ستكون أكبر المستفيدين من جائحة الفيروسات التاجية . من المتوقع أن ترتفع معدلات الاختراق ، التي تبلغ حاليًا 15 في المائة ، إلى 25 في المائة بحلول عام 2025 . وهذا يمثل زيادة بنسبة 67 في المائة في خلال خمس سنوات .

مستقبل التجارة الإلكترونية

ستكون تجربة التجارة الإلكترونية مخصصة أكثر لكل فئة ، فعلى الرغم من أن هذه الكلمة كانت تُقَال لعقود ، إلا أن الموجة التالية من التخصيص ستقوم بعمل أفضل بكثير للتنبؤ بالاحتياجات الخاصة لكل إنسان يتجه لاستخدام المواقع والمنصات الإلكترونية …. سيحصل كل فرد على تجربة مختلفة استنادًا إلى المنطقة التي يقطن فيها ، وتاريخ البحث ، والسلوك السابق لعمليةِ شراءٍ سابقة ، وما إلى ذلك . كمثال من المتاجر التقليدية ؛ فعندما تدخل إلى متجر تقليدي ، يمكن للبائع أن يعرف الكثير عنك ؛ ونظن أن المستقبل التكنولوجيّ الخاص بالتجارة الإلكترونية سوف يقوم بنفس الشيء … باستخدامِ تقنيةٍ أذكى لتوفر تجربة أفضل . فعلى سبيل المثال ، العديد من وظائف البحث على مواقع البيع بالتجزئة تمتلك أساليبًا رائعة ؛ فإذا وضعت ” هاتف ذكي ” لتبحث عنه لشراءه ، فستقرأ وظيفة البحث ” هاتف ذكي ” بنفس طريقة قراءة ” ذكي هاتف “.

ستتضمن هذه التجربة العديد من المحتوى ذا الصلة ، فالمستهلكون يريدون العلامات التجارية التي لها قيم وتنقل القيم بطريقة شخصية للمشتري ، وهذا بالطبع يتطلب محتوى أكثر ، وهنا يُرَى أن مستقبل التجارة الإلكترونية سيذهب ناحية إنشاء المزيد من المحتوى ذي الصلة والمفيد الذي يحفز العميل ، ويسهل عملية الشراء الصحيحة له ، والآلات ستتيح حدوث ذلك بشكل أسرع لعناصر البيع بالتجزئة، مما يسمح للبشر بتطوير أكبر محتوى يعزز تجربة الشراء .

لبعض الوقت ، كان التركيز على توفير خدمة أرخص (على سبيل المثال ، التحول إلى غرف الدردشة ومساعدة العملاء بشكل شخصي ، وما إلى ذلك) . مع الآلات الإلكترونية الجديدة ، ستتجاوز ذلك وهذا عن طريق تقديم الكفاءة والتي تخلق قيمة للمستهلك .

ما يتطلبه المستقبل هو الأنظمة التي تمكّن الشركات من إضفاء الطابع الشخصي على الترويج ، وتخصيص المجموعات، وربط المنتجات المناسبة بالمحتوى المناسب بها ، وهذا بالطبع يتطلب وجود منصة إلكترونية تنسق لها خطة تسويقية ، وفي كثير من الحالات ، تجعل الأنظمة القديمة من الصعب جدًا القيام بذلك ، ونرى بأن الشركات القادرة على التكيف مع الوضع الجديد هي التي يمكنها أن تواكب وتستمر في عالم البيزنس .