هناك الكثير من التحديات التي تواجه التجارة الإلكترونية رغم أنها عاماً بعد عام تحتل حيزاً أكبر في السوق الإستهلاكي بشكل عام، رغم أنه في الماضي كان كثير من الناس في بداية ظهورها يرون أنها مجرد صيحة جديدة ستأخذ وقتها وتذهب أو رفاهية لا داعي لها وغير أمنة، فالآن قد فرضت التجارة الإلكترونية نفسها بقوة على ساحة تجارة التجزئة فكانت منافس شرس للمنافذ الإستهلاكية ولكنها الأن أصبحت تمتلك إستحواذ سوقي يضاهي بل يفوق المنافذ التجارية.

فعلى سبيل المثال في الوطن العربي والشرق الأوسط زادت مبيعات مواقع التجارة الإلكترونية بنسبة 25% في العام المنصرم.
وهناك مؤشرات عديدة تدل على زيادة حجم التجارة الإلكترونية بما فوق 10% العام الحالي على مستوى العالم، وبالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فمتوقع لها أن تنمو مبيعات مواقع التجارة الإلكترونية فيها من 8.5 مليار دولار إلى ما فوق ال 20 مليار دولار.

ونظراً لهذا التطور وزيادة قوة المنافسة إلى جانب تغير الطباع الشرائية للمستهلك نتج عن ذلك بعض التحديات التي تواجه التجارة الإلكترونية الآن.

وسنتعرف فيما يلي على أبرز التحديات التي تواجه التجارة الإلكترونية.

عدم القدرة على أختيار المنتج المناسب

أمام الأختيارات الكثيرة من المنتجات التي أصبحت أمام التاجر من منتجات يستطيع توفيرها من أي مصدر من مصادر التصنيع، أصبحت هنالك صعوبة في أختيار وتحديد ما المنتجات المناسبة لك للعمل في تجارتها.

وإليك بعض الخطوات التي تستطيع تتبعها للوصول إلى منتج جيد لعرضه:

  • أن يكون المنتج يقادر على حل مشكلة فعلية لدى العميل الذي تستهدفه
  • لا تختار منتج يحل مشاكلك الخاصة، بل منتج له أهمية لدى الأغلبية من الناس.
  • ضع في الإعتبار الخبرات الشخصية لديك، فعند وجود معلومات لديك عن منتج معين ستتمكن من بيعه جيداً ووضع أسلوب جيد لعرضه.
  • تنبأ بالقادم عن طريق دراسة سلوكيات الزوار و العملاء.
  • قم بأخذ تقييمات للعملاء عن المنتجات لمعرفة ما المنتج الذي يجب أن تستمر في جلبه وما يجب أن تتغاضى عنه.
  • عن طريق الكلمات المفتاحية التي يبحث عنها الناس على منصات البحث ستستطيع معرفة اهتمامات الناس
  • تابع منافسينك لتعرف كيف يتفاعل العملاء مع منتجاتهم.

تحديد العميل المناسب

نعم، يجب عليك تحديد عميلك ومعرفة بماذا يهتم وماذا يحب ان يرى وكيف يعامل.
لا تظن أنه بمجرد وجودك على الإنترنت فأنت تستهدف كل العالم بكل الأعمار حيث أنن كل فئة عمرية تختلف طباعها الشرائية عن الأخرى وكذلك أيضاً الجنسيات، وأيضاً الدخل المادي والوضع الإجتماعي هي من النقاط المهمة جداً في اختيار الشريحة ولتحديد الشريحة المستهدفة لك يجب أن تحدد أعمارهم- الدخل- النطاق الجغرافي- العادات الإجتماعية وكيف يتعاملون مع الشراء الإلكتروني.

ولأختيار الشريحة بشكل دقيق عليك بهذه الخطوات:

  • انظر إلى بيانات العملاء السابقين
  • تابع العملاء الذين يتعاملون مع المنافسين
  • إستخدم أداة مثل Google analytics
  • حدد من أين يعرف العملاء متجرك
  • قم بعمل إستطلاعات دائماً لتعرف أكثر عن عملائك

كثرة المنافسين

لا تحاول المنافسة بقوة والحصول على زوار وزبائن بكثرة الصراعات، بل عليك أن تتميز وتختلف عن المنافسين. قُم بعمل تحليل المنافسين لتعرف كيف تنتصر وعليك بالآتي:

  • تعرف على أسماء المنافسين وتاريخهم في السوق
  • كم نسبة معرفة الناس بهم في مجالك
  • نسبة الإستحواذ في السوق (market share)
  • كيف يتفاعل العملاء معهم
  • ما الرسائل التسويقية التي يتعامل بها مع الجمهور
  • حدد نقاط القوة والضعف لدى المنافسين

المشاكل التقنية في الموقع

كثير من التجار يشتكون من الأعطال المستمرة التي تواجه الموقع، وعلى الجانب الأخر ايضاً هذه المشكلة تعكر صفو العملاء كثيراً لعدم قدرتهم على اكمال عملية الشراء وذلك يدفعهم أحياناً إلى عدم الرجوع مرة أخرى إلى متجرك فكُن منتبهاً إلى هذه النقطة جيداً، بالإضافة لعدم وجود خدمة عملاء و طرق لحل مشاكل العملاء والرد على إستفسارتهم.

شاهد أيضاً: مستقبل التجارة الالكترونية

صرامة السياسات وأحياناً غيابها

شركة comscore قامت بإستبيان العام الفائت كانت نتيجته أن 60% من زوار مواقع التجارة الإلكترونية لا يتعاملون مع البائع الذي لا توجد لديه سياسات إسترجاع و إستبدال.
وبالفعل وجود مثل هذه السياسات يسهل كثير من النقاط وسيجذب عملاء أكثر ولكن توخى الحذر ولا تجعلها صارمة منفرة للعملاء.

فريق العمل

كثير من مشاريع التجارة الإلكترونية فشلت بسبب عدم وجود فريق عمل مؤهل، وأحياناً نجد صاحب المشروع يدير وحدة الموقع ويقوم بكل الأدوار وحده، ربما هذا يكون مقبولاً في البداية ولكن ليس لفترة طويلة فهذا يؤدي إلى الوصول إلى نقطة سيئة في مسيرة المتجر الخاص بك.

واحياناً نجد من يتعامل مع اشخاص ليسوا اصحاب خبرة كبيرة ويعتمد عليهم بشكل كبير يفوق خبراتهم، يجب الإبتعاد عن مثل هذه الأفعال ففريق العمل هو إستثمار لتجارتك.

ترويج المنتجات

قد تقوم بعمل رائع ولديك كل عناصر نجاح تجارتك الإلكترونية ولكنك لا تعلم كيف تروج لمنتجاتك.
ففي 2020 لديك الكثير من الأدوات الترويجية التي تستطيع إستخدامها غير الطرق التقليدية فلديك الكثير من القنوات الحديثة والفعالة مثل:

  • جوجل ads
  • الإيميل ماركيتنج
  • الترويج عن طريق السوشيال ميديا
  • إستخدام نظام الأفلييت
  • ضبط محركات البحث

والكثير من التحركات التي يجب أن تتبعها ولكن روج لمنتجاتك و متجرك في القنوات التي يستخدمها جمهورك فقط.

عدم ولاء العملاء لك

احياناً كثيرة يتم ترجمة مصطلح ولاء العملاء بشكل خاطئ، ألا وهو أن العميل يجب أن يكون خاضع للعلامة التجارية الخاصة بك ولكن المصطلح الفعلي لولاء العملاء هو أن العميل يحب التعامل معك ويفضلك ويثق فيك.
الولاء = الثقة، ولكي تحصل على الثقة عليك أن تمنحه ما يشعره بها

  • كن واضح وصريح مع العميل في كل النقاط مهما كانت.
  • تواصل معه بإستمرار.
  • تعامل معه كأن علامتك التجارية إنسان له رسائل وطريقة تواصل.
  • قدم له مساعدات وعروض.
  • إجعل رسائلك التسويقية تمس مشاعره الشخصية في جميع أحواله.

جذب المزيد من العملاء

في الوقت الراهن مع إزدحام الإنترنت بالمتاجر الإلكترونية يتشتت العميل وسط كل هذه المواقع ولكي تجذبه لك هذا دليلك الشامل:

  • صمم موقع يسهل إستخدامه على للزوار
  • اهتم بال search engine optimizations
  • ضع صور واقعية وذات جودة عالية للمنتجات
  • روّج لمنتجاتك أكثر
  • اعمل على توفير عروض وخدمات إضافية
  • كُن مميز وقريب من العميل واستمع إلى شكواه

مواكبة التكنولوجيا الحديثة

بعض مواقع التجارة الإلكترونية تواجه بعض المشاكل في إزدياد فرصها في السوق بسبب عدم مجاراة التطورات الحديثة فيجب أن تستخدم التكنولوجيا الحديثة في متجرك الإلكتروني في جزئيات مثل (خدمة العملاء/التسويق/طرق الدفع/التحليل/….) والكثير من هذه الأقسام التي تستطيع أن تستخدمها لصالح عملك.

قد ناقشنا معاً أبرز المشاكل و التحديات التي يمكن أن تواجه متجرك الإلكتروني في الوقت الراهن وكيف تتغلب عليها،وتصل إلى جمهورك و تصل إلى عدد أكبر من الزوار و العملاء.

راجع أيضاً: Ecommerce Problems and Solutions to Troubleshoot Your Online Store


والأن جاء دورك ما أكبر التحديات التي تواجه التجارة الإلكترونية من وجهة نظرك ؟؟