التجارة الإلكترونية تحل مشكلات التسويق في العالم العربي (في ظل أزمة كورونا)

كيف حلت التجارة الالكترونية مشاكل التسويق للمؤسسات الصغيرة في العالم العربي

في أوائل عقد التسعينيات من القرن العشرين ظهر لأول مرة مصطلح التجارة الإلكترونية ومع مرور الوقت اتسع نطاق التسويق الرقمي والبيع من خلال الإنترنت وأصبح يحتل المرتبة الأولى من حيث عدد العملاء والمشترين للسلع والمنتجات عن طريق الإنترنت، وتأخرت التجارة التقليدية لتحتل مكانة أقل من التجارة الإلكترونية والتي تتميز بكثير من المميزات لا تتوفر في التجارة العادية التقليدية.

متطلبات التجارة الإلكترونية

في عالم التجارة التقليدية لابد من توافر عدد من العناصر حتى يمكن النجاح في هذه التجارة مثل حتمية توفر مكان لتخزين وعرض المنتجات ووجود سوق يتم فيه الترويج والبيع لهذه السلع ووجود المتجر في مكان سوقي عامر بالناس والسكان الذين هم العملاء المنتظرين للمتجر.

في التجارة الإلكترونية الأمر يختلف كل الاختلاف عن التجارة التقليدية، فكل ما تحتاج إليه لكي تبدأ عملك في التجارة والتسويق عبر الإنترنت هو جهاز كمبيوتر وتوصيل سريع بالإنترنت ، ومتجر إلكتروني تقوم بعرض السلع والمنتجات أون لاين من خلاله، والسلع التي ترغب في بيعها والترويج لها ولا يُشترط في هذه السلع أن تكون في مجال واحد كما هو في التجارة التقليدية، بل يمكن عرض الملابس أو الكتب أو الساعات والأحذية أو الهواتف المحمولة، كما يمكن عرض برامج التصميم والبرمجة أو الدورات التعليمية وغيرها من الخدمات والمنتجات التي لا يمكن توافرها في التجارة العادية.

وفي التجارة الإلكترونية حتى تستطيع تسلم ثمن السلع والمنتجات التي تبيعها فمن المهم أن تمتلك حساب على باي بال أو موقع من المواقع الشبيهة التي تستطيع من خلالها تسلم ثمن السلع التي تبيعها، كذلك يجب أن تمتلك فيزا كارت تستخدمها في الشراء.

اقرأ أيضاً: كيف أسوق لمتجري الإلكتروني بأقل التكاليف في مجال التجارة الإلكترونية

التجارة الإلكترونية تحل مشكلات التسويق في العالم العربي

التجارة في العالم العربي وفي العالم كله على وجه العموم تحتاج إلى أربعة عناصر أساسية وهي :

  • المشتري
  • البائع
  • السلعة
  • السوق

و التجارة الإلكترونية قامت بحل الكثير من المشاكل التي كانت تواجه المشروعات الصغيرة خاصة في العالم العربي.

ففي التجارة التقليدية لا بد من أن تمتلك سوق أو مكان تقوم بيع المنتجات فيه، ولا يخفى على أحد أن تكلفة تأجير مكان في منطقة تجارية يحتاج إلى تكاليف كبيرة، كما أن الأمر لا يتوقف على التأجير أو إيجاد المكان فقط، بل لابد من تهيئة المحل أو المتجر والإنفاق على الديكورات والسيراميك والأرضيات، ثم تتحمل تكاليف التشغيل من كهرباء ومياه وإيجار وغيرها من التكاليف الكبيرة التي ترهق ميزانية المشروع في أوله خاصة المشروع الصغير ذو المالية المحدودة.

لكن التجارة الإلكترونية قامت بتوفير كل العناصر السابقة وأصبح من الممكن للمشروعات الصغيرة في العالم العربي البدء بأقل رأس مال، فالتجارة الإلكترونية لا تحتاج إلى مكان يتم شراؤه أو تأجيره والإنفاق عليه، ولا تحتاج كذلك إلى مكان في منطقة متميزة باهظة التكاليف، فقد أصبح من الممكن للمشتري في المملكة العربية السعودية مثلاً أن يشتري من متجر إلكتروني في مصر ، ويشتري العميل من الأردن ما في البحرين وهكذا وفرت التجارة الإلكترونية انتشار واسع للمشروعات محدودة الميزانية.

التسويق الرقمي والمشروعات الصغيرة

من أكبر العقبات التي تواجه المشروعات العادية خاصة في بداية المشروع مشكلة التسويق والإعلان وتعريف العملاء بالمشروع ومنتجاته، لكن في التجارة الإلكترونية أصبحت الأمور أكثر سهولة ويسر،وأصبحت المشروعات الصغيرة تستطيع الوصول لأكبر عدد من العملاء والمشترين في أسرع وقت وذلك من خلال العديد من الوسائل الترويجية عبر الإنترنت مثل :

  •  أصبح من الممكن القيام بحملات ترويجية وإعلانية عن الموقع أو المتجر الإلكتروني بأقل التكاليف من خلال مواقع التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك أو تويتر.
  •  إنشاء قناة على اليوتيوب ومن خلالها نشر فيديوهات تثقيفية أو تعليمية يتم في ثناياها الترويج للمنتجات والسلع.
  • من خلال الإعلانات الممولة على صفحات فيسبوك وتويتر وأنستجرام.
  • الترويج للمنتجات والوصول لأكبر عدد من العملاء من خلال القوائم البريدية التي يتم إنشاؤها على البريد الإلكتروني وإرسال الرسائل التسويقية إلى آلاف العملاء والمشترين المحتملين في أقل وقت.

أهم العقبات التي تجاوزتها المشروعات العربية الصغيرة في التسويق الرقمي

في مجال التسويق الرقمي هناك العديد من العقبات التي من المهم للشركات تجاوزها حتى تستطيع الوصول لأكبر عدد من العملاء والاستحواذ على أكبر نصيب من الحصة السوقية، ومن هذه العقبات التي استطاعت العديد من الشركات والمشروعات العربية الصغيرة تجاوزها ما يلي:

تقديم المعلومات الكافية عن المنتج: فحصول العميل على أكبر قدر من المعلومات عن المنتج المعروض يعد أولى الخطوات في طريق البيع، وقد اهتمت الكثير من المواقع والمتاجر الإلكترونية العربية بهذه الجزئية، فأصبحت المواقع العربية الناشئة تقوم بعرض المنتج بطريقة جذابة وتدعمه بالصور ومقاطع الفيديو القصيرة، كما اهتمت المواقع العربية بعرض الصور ذات الدقة والجودة العالية وتكوين معرض صور للمنتج يحتوي على الكثير من الصور لمنتج واحد أو سلعة واحدة.

طرق دفع المال: قد يكون الموقع على درجة عالية من الكفاءة والقوة لكنه في نفس الوقت لا يحقق الانتشار المتوقع منه وقد يرجع ذلك إلى قلة خيارات الدفع أمام المشتري مما يجعل العميل يُحجم عن شراء المنتج، وقد اهتمت الكثير من الدول العربية بتوفير وسائل دفع متعددة لمواقع التجارة الإلكترونية لديها، فالآن يمكن الدفع عند الاستلام، كما يمكن الدفع عبر وسائل الدفع الإلكترونية مثل باي بال، أو من خلال الحوالات البنكية والفيزا كارت، وكل ذلك ساهم في زيادة انتشارالمنتجات والبيع عبر الإنترنت.

توافق المواقع العربية مع الهواتف المحمولة: من الأمور التي تساعد في زيادة انتشار المنتجات وتحقيق النجاح في الترويج للموقع أو المتجر الإلكتروني التركيز على توافق الموقع مع نظم الهواتف المحمولة والتي تعد اكثر انتشاراً في الوقت الحالي من الحاسوب أو اللابتوب، تقريباً كل المتاجر العربية الإلكترونية يمكن الدخول إيها من خلال الهواتف المحمولة سواء الأنردويد أو الأيفون.

متابعة حالة المتجر الإلكتروني: قد يكون النجاح حليف الموقع في بداية إنشاؤه، لكن الإهمال في متابعة الموقع وعدم المتابعة الدقيقة له يؤدي إلى تأخر الموقع وانحدار مستواه في مجال التسويق الرقمي، لذلك كان من المهم متابعة المتجر الإلكتروني ومتابعة أداؤه وهل لا يزال يتصدر نتائج البحث ومدى تفاعل الزوار والعملاء معه.

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

انتقل إلى أعلى
× كيف يمكنني أن أخدمك؟